الشيخ أبو الفيض الناكوري
31
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وإعلاء أمرك وحالك علاهم . وَما قَدَرُوا اللَّهَ ما علموه وما أكرموه حَقَّ قَدْرِهِ علمه وإكرامه الحراء له وَالْأَرْضُ الواو للحال جَمِيعاً كلّها مع وسعها ، وهو حال مؤكّد لعموم آحادها وعددها عدد السماء قَبْضَتُهُ محاط أمره وممسوك طوله وحكمه ، وهو مصدر أصلا يَوْمَ الْقِيامَةِ المعاد الموعود المحسوس للكلّ وَالسَّماواتُ كلّها مَطْوِيَّاتٌ حال ما طواها اللّه ولواها بِيَمِينِهِ حوله وطوله ، أو أعار الكلام كلّه لكمال طوله وما أراد لكلمه مدلولا أصلا سُبْحانَهُ مصدر طرح عامله وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 ) علا أمره عمّا ساهمه أحد كما وهم أهل العدول . وَنُفِخَ فِي الصُّورِ أوّلا لإهلاك العالم وعامله الملك الموكّل له فَصَعِقَ هلك مَنْ حلّ فِي السَّماواتِ عالم العلو وَمَنْ ركد فِي الْأَرْضِ كلّه إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ أراد عدم إعدامه وهم ملك حمّال للسماء الأطلس والحور واللوح المرسام ودارالسلام ودار الساعور والأرواح وما سواها ممّا ورد ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الصور أُخْرى سواها لإعطاء الأرواح وردّها للأعطال فَإِذا هُمْ أهل المرامس كلّهم